السيد محمد الصدر
588
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )
فذكر لهم نص دعاء آخر . ثم قام ودخل الطواف . فقاموا لقيامه . وهكذا جاءهم في اليوم الثالث ، ونظر يمينا وشمالا ، وعلمهم نص دعاء آخر لعلي بن الحسين . قال الراوي : ثم نظر يمينا وشمالا ، ونظر إلى محمد بن القاسم من بيننا . فقال : يا محمد بن القاسم أنت على خير إن شاء اللّه تعالى - وكان محمد بن القاسم يقول بهذا الامر . ثم قام ودخل الطواف . فما بقي منا أحد إلا وقد ألهم ما ذكره من الدعاء . . إلى آخر الرواية « 1 » . فنرى المهدي عليه السلام ، هنا لا يتعرض إلا لتعليم الدعاء والخشوع للّه عز وجل . وهو أمل مطلوب في الدين ومتسالم عليه بين سائر المسلمين مخلصهم ومنحرفهم على السواء . وبذلك تجنب شر الجماعة غير المخلصين الموجودين في ضمن هؤلاء الناس . ولم يحصل منهم إلا على الاحترام والتقدير والتصديق به والانفعال بأقواله وأدعيته . ولكن المهدي عليه السلام في نفس الوقت يحاول أن يحلل ذلك بالدعوة إلى الحق الذي يراه ، من حيث لا يشعر الآخرون . فيروي الأدعية عن أئمة الهدى عليهم السلام ، ويشير إلى المخلص المؤمن به لموجود ضمن هذه الجماعة ويقول له أمام الجميع أنت على خير إن شاء للّه تعالى . ليفسح المجال للآخرين بالتفكير الجدي أنه بما ذا أصبح هذا لرجل على خير دونهم . وهو في كل ذلك يتكلم كفرد اعتيادي ، ليس له أي ميزة على
--> ( 1 ) انظر غيبة الشيخ الطوسي ص 156 وما بعدها .